متأصلون في الإيمان،
منفتحون على العالم
من نزعة القلب إلى رجاءٍ متين
من نزعة القلب إلى رجاءٍ متين
في أعقاب مأساة الرابع من آب 2020، نشأت على الفور حركة تضامن جميلة داخل رعية مار مارون الجميزه، فإجتمعت نحو عشرين امرأة حول الأب ريشار أبي صالح دفعتهم مشاعر التعاطف العميق إلى توحيد جهودهن لمساعدة المتضررين.
وسرعان ما أخذ هذا الالتزام العفوي شكلاً منظّمًا: إذ تلقّى المتطوّعون تدريبًا في مجال العمل الاجتماعي على يد راهبات الراعي الصالح، وقاموا بزيارات منتظمة للأسر طوال أكثر من عام.
وقد كشفت هذه اللقاءات عن معاناة عميقة، ولكنها أظهرت أيضًا رغبة شديدة في نَيل الدعم والحفاظ على الكرامة.
رغبةً في تلبية الإحتياجات المادية ورغبة في الاستقلالية، أنشأ المتطوعون ورش عمل منتجة. تم إطلاق العديد منها بشجاعة وبحماسة:
لإعادة توزيع التبرعات.
بدعمٍ من جمعية "ميسيو"، كان الهدف إنتاج سلعةٍ مفيدة تُدرّ دخلاً.
لإقامة روابط وتوفير الموارد.
حاملة لإرث حرفي جميل ورموزية غنية.
أظهرت هذه المبادرات مدى قوة وتأثير العمل التطوّعي، ولكنها أظهرت أيضًا مدى أهمية الاعتماد على تنظيم أكثر هيكلةً، وتدريبًا مناسبًا، وإستمرارية في الدعم. وقد أبرزت هذه التجربة الحاجة إلى حوكمة واضحة ومهارات مستدامة ورؤية مشتركة لبناء مشروع راسخ وقابل للإستمرار. فأصبح من الضروري التمييز بوضوح بين العمل التضامني الرعوي والمشروع المجتمعي، بما يسمح بتطوّرٍ منسجم ومتوازن.
نهضة متجذرة في الإيمان والإلتزام
من هذه الملاحظة وهذه التجربة الثمينة ولدت جمعية "بيت مار مارون"، مدعومة من الرعية بديناميكية التضامن .
تهدف مبادرتنا اليوم إلى هيكلة هذه المبادرة التضامنية وتعزيزها بما يكفل إستدامتها.
واليوم، تبدأ مرحلة جديدة، تستند إلى خبرة مكتسبة ورغبة في البناء على المدى الطويل.
إنضموا إلينا لكتابة الفصل التالي من هذه المغامرة الإنسانية والتضامنية الرائعة.


